الشهيد الثاني

480

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأموال » مع تعذّر التخلّص في ماله . ولو قصد الإتلاف فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال . ولو أجّجها في المباح فالظاهر أنّه كالملك ؛ لجواز التصرّف فيه . « الثامنة » : « لو فرّط في » حفظ « دابّته فدخلت على أخرى فجنت » عليها « ضمن » جنايتها ؛ لتفريطه « ولو جُني عليها » أي جنت المدخول عليها على دابّته « فهدر » ولو لم يفرّط في حفظ دابّته بأن انفلتت من الإصطبل الموثَق أو حلّها غيره فلا ضمان ؛ لأصالة البراءة . وأطلق الشيخ « 1 » وجماعة « 2 » ضمان صاحب الداخلة ما تجنيه ؛ لقضيّة عليّ - عليه الصلاة والسلام - في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله « 3 » والرواية ضعيفة السند « 4 » فاعتبار التفريط وعدمه متّجه . « ويجب حفظ البعير المغتلم » أي الهائج لشهوة الضراب « والكلب العقور » وشبههما على مالكه « فيضمن » ما يجنيه « بدونه إذا علم » بحاله وأهمل حفظه . ولو جهل حاله أو علم ولم يفرّط فلا ضمان .

--> ( 1 ) النهاية : 762 . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 748 ، وسلّار في المراسم : 243 ، والقاضي في المهذّب 2 : 497 . ( 3 ) الوسائل 19 : 191 ، الباب 19 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل . ( 4 ) في سندها : أبو الخزرج ( الحسين بن الزبرقان ) عن مصعب بن سلام وكلاهما مجهولان . راجع جامع الرواة 2 : 383 و 233 .